الشيخ علي النمازي الشاهرودي

339

مستدرك سفينة البحار

في المجمع : وفي الخبر نهي عن الفهر ، والفهر مثل نهر ونهر ، وهو أن يجامع الرجل امرأة ثم يتحول عنها قبل الفراغ إلى أخرى فينزل . إنتهى . والفهر : الحجر مطلقا ، وعند الأطباء حجر رقيق تسحق به الأدوية . وفي مجمع النورين للمرندي ( 1 ) في حديث عيادة مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه لصعصعة ، ثم نظر إلى فهر في وسط داره ، فقال لأحد أصحابه : ناولنيه ، فأخذه وأداره في كفه ، فإذا صار سفرجلة رطبة ، فدفعها إلى أحد أصحابه وقال : قطعها قطعا وادفع إلى كل واحد منا قطعة وإلى صعصعة قطعة وإلي قطعة . ففعل ذلك ، فأدار مولانا القطعة من السفرجل في كفه فإذا بها تفاحة ، فدفعها إلى ذلك الرجل وقال له : قطعها وادفع إلى كل واحد قطعة وإلى صعصعة قطعة وإلي قطعة . ففعل الرجل فأدار مولانا القطعة من التفاحة فإذا هي حجر فهر ، فرمي به إلى صحن الدار ، فأكل صعصعة القطعتين واستوى جالسا وقال : شفيتني وازددت في إيماني وإيمان أصحابك . ورواه في مدينة المعاجز ( 2 ) عن السيد المرتضى بسنده عن الحسن العسكري عن آبائه ، عن الرضا ( عليهم السلام ) وذكر الحديث . فيأ : فاء يفئ فيئا أي رجع ، وأفاء أي أرجع ، * ( وما أفاء الله على رسوله ) * أي أرجعه إليه ، وإنما سمي الفئ فيئا لأنه تبارك وتعالى جعل الدنيا كلها لخليفته ، فتكون الدنيا كلها وما فيها لخلفائه المعصومين صلوات الله عليهم ، فما غلب عليه أعداؤهم ثم رجع إليهم بحرب أو غلبة أو غير ذلك سمي فيئا ، لأنه رجع إلى صاحبه الأصلي بعد ما كان في أيدي الغاصبين . شأن نزول قوله تعالى : * ( وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) * - الآية ( 3 ) . رسالة مولانا الصادق صلوات الله عليه في الغنائم والفئ والأنفال ( 4 ) .

--> ( 1 ) مجمع النورين ص 181 . ( 2 ) مدينة المعاجز ص 71 في معجزة 179 . ( 3 ) ط كمباني ج 6 / 439 ، وجديد ج 19 / 161 . ( 4 ) ط كمباني ج 20 / 53 ، وجديد ج 96 / 204 .